السلام عليكم ورحمه الله وبركاته شيخنا غفرالله لك استشاره في فارق العمر بين الزوجين بعشر سنوات تقريبا قد يجد فيه المتزوجين بهذا اشكال من ناحية عدم التفاهم في الحياة الزوجيه بسبب فارق العمر وكيف التعامل مع العقليه الصغيره جدا وجزاكم الله خير .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فجزاكم الله خيرا على تفضلكم بطلب الاستشارة في هذا الموضوع.
أخي العزيز إذا كانت الزوجة في سن تسمح بالزواج منها، والفرق بينها وبين زوجها عشر سنين فلا إشكال،. وعندنا في السنن والأخبار ما يدل على وقوع الزواج بهذا الفرق وأكثر، وكان التفاهم بين الزوجين والصلاح وإنجاب الأولاد والسعادة والفلاح.
بل كان من كلام بعض الفضلاء من الرجال والفضليات من النساء أن زواج الرجل بمن تصغره سنا بعشر سنين مناسب جدا؛ لأن هذا يؤدي إلى عدم تضرر الزوج بشيخوخة الزوجة وورود العجز عليها؛ حيث تستطيع القيام بزوجها أكثر من التي تكون أقرب إلى زوجها عمرا.
ووجود هذا الفرق في العمر بين الزوج والزوجة يجب أن يستغل في زيادة المودة والسعادة، وأن تكون الزوجة سكنا لزوجها، وتظهر بينهم المودة والرحمة.
ومن الخطأ أن يظهر أحد الزوجين للآخر مكانته ورفعته وتقدمه لا في العلم والشهادة والأدب ولا في الجاه والمنصب والحسب والنسب، ولا في العمر والقوة والشجاعة.
فتكون المرأة في خير حال إذا نظر إليها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفساها وفي ماله وولده.
ويكون هو الوفي القائم بحقوق الزوجة فيشاركها أفراحها وأتراحها، ويقف معها في كل الأمور، ويطعمها مما يطعم ويلبسها مما يلبس بالمعروف.
وإذا كره منها خلقا رضي منها غيره، ويكفي أن كل منهما يعمل جاهدا في إعفاف الآخر ومساندا له، في دنياه.
والله الهادي إلى سواء السبيل.