حقاً رسول الله نيل جنابه ؟! (دفاع عن جنابه عليه الصلاة والسلام)
حقاً رسول الله نيل جنابه ؟!
نباٌ سرى فاستصرخت لمقاله
كلُّ الأنام مُجَرِّمين لفاله
بالكف غطى الشمسَ في تَجْهَالِهِ
والجهلُ يردي المرءَ في أفعاله
لا تنتهي السوءاتُ في أنجالِهِ
بل في أبيه وفي هوى أخواله
عَبَثَ السفيهُ ـ مع الجهالةِ ـ مرةً
ما كان يدري أو يَخَالُ بباله
ماذا يَجُرُّ ـ إذا تَجَرَّأَ رسمه ـ
من فتنة في أهله أو واله
لما تعدى للحدود مجاهراً
في ظل أسماءِ الزمان الواله
حريةً تُدَعَى بزور أناسها
وترى السفاهةَ في أصول مقاله
!!!!!!
زَمَنُ الجسارة لا يزال مصعِّداً
في العالمين بِشَرِّه وضلاله
حتى تجاوز في السفاهةِ هائماً
ربَّ الأنام وعاث في تَطْوَاله
وأتى إلى الرُّسْل الكرام بهفوةٍ
خرقاءَ تصدُرُ من هوى أَوْحَاله
بل نال من خير البرية كلها
وأتى إلى المختار في تجواله
فأقام رسماً قد تعاظم لُؤْمُهُ
ينوي التَّهكم قد أساء لحاله
بل قد أساء إلى الأنامِ جَمِيعِهِمْ
والأرضُ صرعى من لئيم فعاله
ملأت مَسَاءَتُهُ الفضاءَ وجاوزت
كلَّ الوجودِ بسوئِه وجماله
!!!!!!
وقفت حلوم العالمين فلم تُحِرْ
للبُهتِ دفعاً من خَسِيْسَةِ حاله
ماذا تقول وقد تجرأ جاهل
حتى أتى السوءاتِ في أفعاله
رَسَمَ النبيَّ محمداً فاستصرخت
كلُّ الخلائق ما جرى في باله
حقاً رسول الله نيل جنابه؟
يا للجناية في عظيم مجاله
يا للمساءة في طهارة شخصه
يا للجهالة في الجهول بحاله!
يا للكرامةِ يا لأمةِ أحمدٍ!
أَين الأعزةُ أين أهلُ مآله؟
أين الذين إذا أصيب بشوكةٍ
قاموا يميناً أو حيال شماله؟
أين الذين إذا أَهاب بجمعهم
لبّوه مثل الليث في أشباله؟
أين الذين إذا بدا أعداؤُه
فَدَّوه بالآباء من أقياله؟
أين الكماةُ وأين كلُّ مبجل
يحمى الذِّمامَ بنفسه وبماله؟
ويقوم في وجه اللئام كرامة
نصراً لخير الخلق في أعماله؟
!!!!!!
إني أزفُّ من المآثر قطرةِ
كيما نراه البحرَ في أفضاله
لما أراد الله مولد أحمدٍ
كان الضياءُ هو الدليلَ لحاله
بل قد تهدَّم للأكاسر ركنهُم
وأدال دولاتِ الكتابِ وآله
ما كان كسرى أن يدوم وقيصرٌ
لما أتتنا شمسُه بهلاله
شمس تبدت في السماء ونورت
في العالمين وزيدَ في أفضاله
هو رحمةٌ للعالمين جَمِيعِهِمْ
هو منذرٌ ومبشرٌ بمقاله
هو خيرُ خلق الله في تبيانه
أو سمتهِِ وجمالِهِ وفعالِهِ
وبه أجاب الله دعوة صادقٍ
لما أراد الخيرَ في أنجاله
قال الخليل إلهنا وابعث لهم
منهم رسولاً صادقاً في حاله
كيما يعلم ـ من أراد هدايةً ـ
منك الكتابَ وحكمةً بمقاله
موسى الكليم أشار في أسفاره
ومبشرٌ عيسى به في قاله
والفيل مال بأهله في وجهةٍ
لم يخطر البيت العتيق بِخَالِهِ
كيف المنال من البناء وحوله
سيقوم خير الخلق في أعماله
!!!!!!
لما أهاب بأهل مكة قائلاً
دين الإله وهذا من أقواله
قرآنه من وحيه وكتابه
فيه البيان لنهيه وحلاله
فيه الصراطُ المستقيم حقيقة
والدين في طياته ومجاله
نادى الرسولُ وفي المقال هدايةٌ
من يومِ مبعثه ليوم مآله
إني رسولُ العالمين جميعهم
أدعو الإله معظماً لجلاله
قولوا معي التوحيدَ إني صادق
كلٌ سيأتي الله في أثقاله
لا والد يغني ولا مولوده
يغنيه شيئاً من هدى أعماله
كونوا عباداً للإلهِ جميعكم
في بحرهِ أو سهله وجباله
أبناء آدم لا فوارق بينكم
كلٌ لآدم في النشوء وحاله
لا ينبغي التفضيلُ في ألوانكم
أو في اللغاتِ ولا الغنيَّ بماله
إن التفاضل بالتقى ميزان من
زان السماء بنجمه وهلاله
!!!!!!
كم من مريد الذل في أرجائنا
وإذا به خيرٌ أضاء لواله
وغداً بإذن الله مكرُ عصابةٍ
في المسلمين مذكراً بخلاله
أذكيت شعلةَ عزةٍ في أمة
سَكْرَى بإبليس اللئيم وآله
فَتَجَمَّعَتْ في كلمة محمودة
بل صوتت بالحق في أجياله
نحن الفداء ولا نقول سوى الذي
يرضي الإلهَ بكتبهِ ومقاله
!!!!!!
يا سيد الثقلين عفواً هذه
عذراً تُقدّمُ من قليل خياله
يا سيد الثقلين عذراً إنني
أبني القريظ مدافعاً بجماله
والله أرجو أن أكون مسدداً
ومتابعاً للحق في أقواله
ونصرت في شعري الرسولَ محمداً
خيرَ الأنامِ بدينه وخلاله
يارب صلِّ على النبي محمد
معْ صحبه والتابعين وآله
عدَّ النجوم ورملِ كلِّ فسيحةٍ
في الأرضِ أو قطرِ السحابِ ونالِه
شعر الدكتور : محمد يحي غيلان .
Ghylan2002@hotmail.com