بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة المشرف العام:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: فإن خير الكلام كلام الله وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ويد الله على الجماعة، والجماعة هي التمسك بالكتاب والسنة وبهدي السلف الصالح، ومن شذ شذ في النار.
وفي انطلاقة هذا الموقع المبارك لا بد من كلمة تذكيرية لنفسي أولا ولجميع الإخوة والأخوات ثانيا.
كلنا يعلم ما يتعرض له الإسلام وأهله من غزو فكري مقيت تشعبت قنواته وتمرد أعداؤه، وكلنا يعلم ما صاحب هذا الغزو الفكري من غزو ميداني بالسلاح حتى اقتطع المستعمر قطعا من العالم الإسلامي، وله مقاصد أكبر مما استولى عليه.
وقد استعمل المستعمر في غزوه ـ بشتى صوره ـ كل الوسائل الإعلامية بدءا بالصحافة والإذاعة والقنوات الفضائية وانتهاء بالشبكة العنكبوتية التي تعد الأكثر خطرا فالكمبيوتر في كل بيت بل منه الشخصي الذي يمتلكه الأفراد.
وللدفاع عن الإسلام وأهله كان لزاما على مجموع الأمة أن يواجهوا المستعمر في شتى صور استعماره؛ بدفعه عن استحلال الأرض وانتهاك الأعراض بقوة السلاح، وبدفع الباطل الفكري الذي يحمله وتحمله قنواته لتغريب أبناء المسلمين بالكتابة والخطابة ونحو ذلك حتى بإنشاء ما يضاد قنواته وصحفه وجميع إعلامه.
وهذا الموقع المبارك ما هو إلا أحد تلك المواقع البناءة التي شمرت عن ساعد العزم حاملة على عاتقها مقارعة الباطل ودحض شبهه بالكلمة الطيبة والرأي السديد والفكر المتسلح بآيات الكتاب العزيز وسنة النبي الرشيد صلى الله عليه وآله وسلم على فهم السلف الكرام وعلماء الأمة العظام.
ومن هذا الموقع الذي سميناه باسم عاصمة الإسلام الأولى المدينة ننطلق بإذن الله ملقين جل اهتمامنا لبيان كيف بدأ الإسلام، وما معنى الإيمان، وما هو الإحسان، وكيف كان كل ذلك قد ترعرع في المدينة ومنها انطلق ليضيء للعالمين حالك ليلهم الذي حمل في طيه الظلم والجور والإلحاد.
ونحاول ـ حسب الطاقة ـ تعريف القراء بمكانة المدينة علميا، وثقافيا، وكيف يأرز إليها الإيمان في آخر الزمان كما بدأ منها، كما نحاول جاهدين إعطاء صورة واضحة للقراء عن المدينة النبوية سابقا وحاضرا بإذن الله.
المشرف العام